شيخ محمد سلطان العلماء

42

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

على طبق الطريقة المستقيمة المأثورة من الشريعة القويمة فإنها منعقبة بالهداية اللآلهية بشرط التخلية عن العصبية والحمية لنصرة ما عليها الآباء والأجداد من المذاهب الباطلة والآراء الفاسدة كما نبه عليه الأستاذ ( ثم اعلم أنه ذهب بعضهم إلى انكار وجود الجاهل القاصر وادعى الاجماع على أن المخطى في العقايد غير معذور وأنت خبير بان دعوى الاجماع في هذه المسئلة العقلية مجازفة لا يصغى إلى مدعيها واستدل في أوثق الوسائل في شرح الفرائد بقاعدة اللطف على عدم وجود القاصر في المعارف الخمس [ في وجه كون أصول الدين خمسة ] ( قال إذ لا شك ان نصب الامارة القطعية في المعارف الخمس من أقوى الالطاف على اللّه تعالى إذ لا ريب ان معرفتها والاعتقاد بها من أقوى أسباب القرب إلى اللّه تعالى والبعد عن معاصيه ولولا وجوب هذا اللطف لا يمكن اثبات وجوب ارسال الرسل ونصب الأوصياء عليه تعالى فكيف يجوز للّه تعالى ان يهمل عباده كالهج الرعاع ولا ينصب امارة على التوحيد والعدل والمعاد والنبوة والإمامة انتهى ) وفيه ان احاد الناس متفاوتين في الفطانة والذكاء والبلادة ومختلفين بحسب مقدار استعداداتهم في تلقى المعاني الكلية وفي كل جيلة وقبيلة حمقاء وبلهاء لا يقدرون على ادراك الحقايق بتاتا وليست معلوماتهم الا ما تلقونها من الآباء والأجداد حقا أو باطلا ولم ينقدح في أذهانهم خلاف ما أو دعوها فيها وهذا امر مشهود لا ينكره الا مكابر فكيف يجوز على العالم الحكيم العادل ان يكلفهم فوق ما آتيهم وان يعاقبهم على ترك ما لم يكن في وسعهم نعم لو كانوا متساوين في الذكاء والجودة كان عقلهم الذي هو رسولهم في الباطن امارة بينة منصوبة لهدايتهم إلى طريق كسب المعارف اللازمة ولم تمس الحاجة إلى مزيد امارة أخرى عليها ( ولا يخفى ان قصر المعارف على الخمسة المعروفة في كلماتهم لأجل أهميتها من بين المعارف وقد انكر الأشاعرة العدل رأسا وادرجوا الإمامة في فروع الدين وقالوا إنها واجبة سمعا لا عقلا وقالوا بالقدماء الثمانية فيرجع ذلك إلى نفى التوحيد بمعناه الحقيقي والمعاد الجسماني ثابت بالشرع بالضرورة من الدين والنبوة العامة ثابته عندنا بقاعدة اللطف فالاهتمام بهذه الأصول الخمسة لأجل ذلك ( ولا جناح في تسمية التوحيد والنبوة والمعاد بأصول